مسؤولية قوة الاحتلال على معبر رفح
جمان قنيص
رَفَضَ الرئيس المصري حسني مبارك فتح المعبر لأنه يريد “أن يضع إسرائيل أمام مسؤوليتها القانونية والسياسية كقوة احتلال” كما أعلن قبل يومين.
لم يُفتح المعبر… فمُنع جرحى المذبحة من اجتيازه، وحُرموا من أن تُضمّد جراحهم في مشافي يتوفر فيها الشاش والقطن على الأقل، كما بقيت الأدوية الأوّلية التي جاد بها بعض أحياء العالم العربي مكدسة في الشاحنات بانتظار المرور من قطارة ذلك المعبر المرهون بـ “مسؤوليات قوة الاحتلال”.
في القانون الدولي الإنساني، إذا اعتُبر القطاع إقليما محتلا، فإنه على إسرائيل وفقا للمادة 21 من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين وقت الحرب “احترام وحماية عمليات نقل الجرحى والمرضى المدنيين والعجزة والنساء النفاس التي تجري في البر بواسطة قوافل المركبات وقطارات المستشفى أو في البحر بواسطة سفن مخصصة لهذا النقل”. كما أنه يتوجب عليها بموجب المادة 23 من ذات الاتفاقية أن تكفل “حرية مرور جميع رسالات الأدوية والمهمات الطبية ومستلزمات العبادة المرسلة حصرا إلى المدنيين من الطرف الآخر، حتى لو كان خصما”. ويحمل البند الثاني من المادة 70 من البروتوكول الأول الملحق باتفاقية جنيف الرابعة ذات المعنى، إذ يفرض على أطراف النزاع السماح وتسهيل “المرور السريع وبدون عرقلة لجميع إرساليات الغوث لأولئك الأشخاص كالأطفال وأولات الأحمال وحالات الوضع والمراضعات الذين هم أهل لأن يلقوا معاملة مفضلة أو حماية خاصة وفقا للاتفاقية الرابعة أو لهذا البروتوكول”.
ويكون على مصر بموجب المادة 14 من معاهدة لاهاي بشأن حقوق وواجبات الدولة المحايدة والأشخاص المحايدين في حالة الحرب البرية، السماح “للمرضى والجرحى من الجيوش المقاتلة بعبور ارضها، شرط ألا تحمل القطارات التي تنقلهم مقاتلين او معدات حربية”.
هذه النصوص مُلزمة قانونا لإسرائيل كمحتل الحربي، وللدول كمصر، والأجسام السياسية كحماس والسلطة الوطنية الفلسطينية، فهي عُرف دولي وتعلو فوق الاتفاقات السياسية كاتفاق المعابر الموقع في تشرين الثاني 2005 الذي لم يعد قائما مثلا.
من الجدير ذكره أنه يوجد في القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان نصوص كثيرة تحمي المدنيين زمن الحرب يمكن دعوة إسرائيل لاحترامها والالتزام المطلق بها، كتلك التي تمنع قصف المناطق السكنية والمستشفيات، ودور العبادة وسيارات الإسعاف والمدارس، واستعمال الأسلحة غير التقليدية ضدهم،…
خصوصا وأنه لا يوجد أي نص يقول إن إسرائيل فوق أي قانون.
21 يناير 2009 في الساعة 1:58 م
ما ورد في المقال , أمر جيد
و لكن .
متى كانت القوانين الدولة موجودة كي تُطبق ؟
هي حبر على ورق منذ أن كُتِبت.
القانون الدولي هو قانون ضد الضعفاء فقط ..
هو فانتازيا ليس أكثر .
نعم وصلت الانسانية لمراحل متقدمة من الحضارة , أن اصبح لهم قانون انساني و معاهدات مكتوبة , لكنها كآلهه مكفور بها … يعبدها الضعيف , و يكفر بها القوي.
و أنا كافر بها.