الفورد في رام الله
معظم سيارات السرفيس التي تربط بين أحياء رام الله هي من نوع فورد (ميني باص) وهي ماركة عالمية فاخرة، لا بد أن العاملين في مصانعها لم يوفروا أي جهد كي تكون هذه السيارة متميزة، لكن، هل يعرف هؤلاء مزايا الفورد في رام الله؟
تُدهن السيارات غالبا بلون أصفر أو برتقالي، كشرط لعملها على أحد خطوط السرفيس، وبمجرد أن يبدأ العمل بها تتحول إلى أسهم تجوب الشوارع، تشبه المذنبات التي تظهر في ليالي الصيف للحظات وتختفي من شدة سرعتها، لكن كيف يركبها الناس؟
يكفي أن تطأ قدماك الشارعَ كي تعرف الإجابة، فبعد لحظات، سيقف أمامك فورد حتى لو لم تشر له بيدك، وحتى لو كانت هيئتك لا تدل على أنك تريد الركوب، سيوقفه السائق بأي ثمن، كأن يصنع أخدودا في الأرض، وسيبدأ بالسير بموازاتك، وستكون هذه فرصة نادرة لرؤية فورد يسير ببطء، كما سيكون لك شرف التعرف على “الكابتن”، لأنه سيُخرج رأسه من الشباك ويسألك: طالع؟
الويل لك إن تجاهلته، والويل أيضا إن أجبته بلا، فإنك ستُرمى بنظرات الحنق والتوعد، لكن لا تقلق، فالأمر لن يطول، وسرعان ما ستجد نفسك في غمامة من الغبار يتحول الفورد فيها إلى سهم من جديد وينطلق ثم يختفي في لحظات.
وإذا ما كان الله قد أنعم عليك ببصر يشبه ذلك الذي كانت تتمتع به زرقاء اليمامة، أنظر نحوه، ستلمح ظلالا داخله، هي رؤوس بشر يركبونه.
لهؤلاء الركاب قصة أخرى، فما إن يضَعَ الواحد منهم قدمه على عتبة الفورد الذي ينطلق في ذات اللحظة، حتى يبدأ تلقائيا باسترجاع دروس الفيزياء كالجاذبية الأرضية والطاقة الكامنة والقصور الذاتي، ويكون محظوظا إن تمكن من التشبث وتثبيت جزء من مؤخرته على أقرب مقعد فارغ، ليضمن بعض الثبات في المرحلة التالية، مرحلة التأرجح التي يُطوّح فيها يمينا ويسارا ويُصعد به إلى أعلى ويعاد إلى أسفل، وسيكون الحظ حليفه إذا جلس بجانبه شخص سمين لأنه سيلصقه بالمقعد، لكن عليه تحمل ضيق التنفس الذي سيتسبب به ذلك الجار، وسيكون الحال أسوأ إن كانت رائحة العرق تفوح منه.
رغم كل ذلك، لركوب الفوردات فوائد صحية، فباستثناء صعود ضغط الدم والسكري أو هبوطهما، وباستثناء حالة العقم التي قد يسببها الخوف من الوقوف المفاجئ والسرعة الفائقة، فإن ركوب الفورد يساعد في تسهيل الولادة، وفي إتمام عملية الهضم، خصوصا إذا كان الطريق مليئا بالمطبات، كما يعين الراغبين في اتباع حمية غذائية على إنقاص وزنهم، لأنهم سيصلون البيت وقد فقدوا أي شهية للطعام، كما أن الفوردات توفر للفقراء فرصة ركوب الملاهي، هذا بالإضافة إلى الثواب العظيم الذي يناله سائق الفورد كلما ذكر الركاب الشهادتين، ولهج لسانهم بذكر الله، وتذكروا قرب الأجل، واستعاذوا من موت الفُجاءة.
21 يناير 2009 في الساعة 2:22 م
هههههه …
تجربة متكرره صباحا و مساءا , ذهابا و ايابا ..
و لكن ما هو شعور السائق بعد 8 ساعات عمل …
يبدولي أنهم احد 2
إما سعيد بجلوسه خلف المقعد , و تجده يميل مع كل كوربة يمنة و يسرة
يوزع الابتسامات على معالم الطريق.
و إما هارب من مشاكله البيتيه , و يحاول اخراج عصبيته على الركاب .
و يا ويلك لو معكش فراطة , و اعطيته ورقة حمرا عالصبح ….
ههه
04 أبريل 2010 في الساعة 5:24 م
انا اعتبر كل ما جاء بالنص والرد هو تهجم على السائقين كان الله في عونهم
انا اتمنى من كل شخص ان يكون سائق لفترة ليرى معانات السائقين
ادعوا لعم بدل ما ان تلاحقوهم بارزاقهم وقال على رأي المثل من كثر همومي اشغلت شفير عمومي
الله يفضح اللي كان السبب . وينتقم منه
سلامي